أحيانًا تمر عليك أيام عادية جدًا لا فيها شيء يلفت ولا فيها حدث كبير وفجأة ريحة بسيطة أو أغنية قديمة أو حتى مكان مرّيت عليه بالصدفة يرجع لك شعور كنت متأكد إنه انتهى من زمان الغريب إن الذاكرة ما تحفظ الأحداث بس. تحفظ الإحساس اللي كان معها تحفظ الخوف والراحة والخذلان والحنين كأنها تخبّي الشيء الأهم في الزاوية اللي ما ننتبه لها إلا متأخر عشان كذا ممكن تتذكر موقفًا صغييير جدًا لكن اللي يرجع لك مو الموقف نفسه يرجع لك أنت اللي كنت فيه وقتها ولهذا مو كل شيء نرجع نتذكره لأننا مشتاقين له أحيانًا نتذكره لأن جزءًا منا ما فهمه إلى اليوم أو ما قدر يقفل بابه بشكل كامل أو لأنه ترك سؤال ما لقى له جواب بعض الذكريات ما ترجع عشان تزعجنا ترجع عشان تذكّرنا إن في أشياء داخلنا ما زالت عايشة حتى لو حسبناها راحت من زمان يمكن عشان كذا بعض الذكريات ما تجي بهدوء تجي كأنها لمسة خفيفة على شيء قديم داخلنا تقول لنا إن الماضي ما يختفي بالكامل هو بس ينام وينتظر أول شيء يشبهه عشان يصحى من جديد
Discussion about this post
No posts


مقالة في غاية الروعة. أنا أحاول كتابة مقالة مشابهه لمقالتك تقريبًا عن كيفية العطور والروائح تعيد لنا الذكريات القديمة 🌿.