من الغريب أن الإنسان قد يعرف نفسه جيدا لكنه يهتز بسبب رأي عابر من شخص لا يعرفه حق المعرفة كلمة واحدة قد ترفع معنوياته وكلمة أخرى قد تجعله يشك في كل ما يملكه وكأن قيمة الإنسان أصبحت معلقة بألسنة الآخرين
يحدث ذلك لأننا بطبيعتنا نرغب في القبول ونخشى الرفض فمنذ الصغر نتعلم أن المدح مكافأة وأن النقد عقاب ومع مرور السنوات يبدأ العقل بربط قيمتنا بما يسمعه من الناس لكن الحقيقة أن آراء الآخرين لا تعكس حقيقتنا دائما بل تعكس أيضا تجاربهم وتوقعاتهم وطريقة نظرهم إلى الحياة فما يراه شخص نقطة ضعف قد يراه آخر ميزة وما يعجب أحدهم قد لا يعجب غيره
المشكلة ليست في أن نهتم بآراء الناس بل في أن نجعلها المقياس الوحيد لأنفسنا لأن رضا الجميع غاية لا يمكن الوصول إليها وكلما حاولت أن ترضي الجميع فقدت شيئا من حقيقتك أما حين تدرك أن قيمتك لا تُصنع من المديح ولا تُهدم بسبب الانتقاد ستتوقف عن مطاردة القبول وستبدأ في عيش حياتك كما أنت لا كما يريد الآخرون أن تكون


أتفق معك، لكنني أظن أن الكلمة لا تملك قوة هزّ الإنسان من تلقاء نفسها، وإنما تستمد أثرها من المعنى الذي تجده في داخله. فقد تمر العبارة نفسها على شخص مرورًا عابرًا، بينما تثقل قلب آخر، لا لأنها كانت أقسى، بل لأنها وافقت شكًا كان يحاول تجاوزه. وربما لهذا لا تكمن المشكلة في آراء الآخرين، بل في اللحظة التي نجعل فيها تلك الآراء أصدق من صوتنا الداخلي .
A committee is where courage goes to become a PDF.